الشيخ عبد الغني النابلسي

10

كتاب الوجود

أحسنه ، وأن نكون من المتمسكين بكتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأننا في زمن غربة الدين وعزلة الإسلام وتكالب الأمم على قصعة المسلمين ، وقد أصبحنا بين هجوم أعداء الإسلام ومطرقة المفرطين من أبنائه وسندان الغالين ، مع أن الكثير منا يعرف أنه لن ينصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها ؛ فبداية الإصلاح في السير على هدى الأنبياء والمرسلين ، وتنقية العقيدة من كل مظاهر الشرك ، والعودة إلى المحجة البيضاء ؛ ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك . وأعتذر إلى الإخوان القراء من أي نقص أو تقصير ، كما أرجو منهم تنبيهنا إلى الصحيح من الرأي بما يوافق الكتاب والسنة ؛ فالمسلم مرآة أخيه ، وعون له على الشيطان وأعداء الإسلام . ولا أستطيع أن أختم إلا بعد أن أترحم على والديّ ، أبى وأمي ، فعليهما رحمته ومغفرته ، سائلا اللّه أن يسكنهم فسيح جناته في زمرة أحبائه وأصفيائه ، وأن يلحقنا بهم على الإيمان والإسلام وعلى الكتاب والسنة ، وأن يتوفنا وهو راض عنا . كما أهدى عملي لفلذات الأكباد ؛ أبنائى : أحمد ، ومحمد ، وأختهم رشا ، سائلا المولى عزّ وجلّ أن يجعلهم لكتابه مهتدين ، ولسنة نبيه متبعين ، إنه خير مأمول ، ونعم المولى ونعم النصير . رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( البقرة : 201 ) المحقق السيد يوسف أحمد القاهرة - عزبة النخل - الغربية 10 من ربيع الثاني سنة 1423 ه 21 من يونية سنة 2002 م